*صدرت نتائج إمتحانات الدخول إلى نقابة المحامين لطالبي التدرج في بيروت 2024*
نهنىء الناجحين وندعولهم بالتوفيق لغد واعد ان شاءالله، وإلى من لم يحالفه الحظ نتمنى لهم المثابرة والمحاولة من جديد،
مما لا شك فيه أن في هذه السنة كانت الإمتحانات على قدر عالٍ من النزاهة والشفافية نظراً لإتخاذ حضرة النقيب فادي مصري قرارات وإجراءات جديدة نذكر منها على سبيل الترداد لا الحصر:
1. جرت لأول مرة الإمتحانات في مركز مستقل عن نقابة المحامين وقصر العدل وبوجود مناظرين لا يدورون في فلك النقابة والمحامين بحيث لم تكن هنالك إمكانية للغش أو ما شابه! ...
2. إقتصر الحضور النقابي يوم الإمتحان على النقيب فادي مصري وامينة السر الاستاذة مايا شهاب ومقرري التدرج الاستاذة ميسم يونس والاستاذ لبيب حرفوش المشهود لهم مناقبيتهم وبُعدهم عن الزبائنية
3. تغيير جذري في وضع اسئلة الإمتحانات بحيث تركزت على مسائل تطبيقية وتحليلية بعيدة عن معايير الحفظ عن الغيب.
4. تكليف التصحيح الى أساتذة جامعيين ومحامين متمرسين يشهد لهم بعلمهم وثقافتهم ونزاهتهم وقد جرى عدم الكشف عن هويتهم حتى لأقرب المقربين تفادياً للإحراج.
5. علم مجلس النقابة وأمانة السر الإدارية بالنتائج عند فتح المسابقات علناً أمام جميع الأعضاء، .
وإصدارها كما هي دون زيادة أو نقصان
وعليه،
لا بد لنا إلاّ أن نهنىء حضرة النقيب فادي مصري ومقرري التدرج للعمل الدؤب الذي قلّ نظيره ....
وتبعاً لما جرى بعد التنويه بالإداء الشفاف لا بد لنا من توصيف الواقع واستخلاص العبر من أجل السير على هذا النحو البناء والواعد .
1- بعض من الجامعات ومعاهد الحقوق آثرت على اعداد طلاب يعتمدون الحفظ عن الغيب والترداد كالببغاء وفي معظم الأحيان طلاب غير اكفياء متكلين على ما يسمى "الواسطة" للنجاح ونيل الشهادات.
2- أحداث تشرين 2019 وما رافقها من إعتصامات وإضرابات بالإضافة إلى وباء الكورونا الذي حدا بالجامعات إلى إعطاء الدروس عن بعد ON LINE مما أدى إلى الإنحدار بالمستوى التعليمي في السنوات الأخيرة.
3- متابعة الطلاب الجامعيين المتفوقين دراساتهم العليا في الخارج لعلى وعسى يجدون فيما بعد عمل يليق بهم وبتطلعاتهم بعد إنعدام فرص العمل في لبنان.
طبعاً ان النقابة ليست مسؤولة عن المستوى التعليمي للطلاب في الجامعات لكنها تبقى المسؤولة الوحيدة المعنية بدخول محامين متدرجين شباب على دراية كافة بما ينتظرهم في عملهم في المستقبل من جهد ومناقبية وتحمل المسؤولية تبعاً للوكالة المعطاة لهم في الدفاع عن حقوق ومصالح الموكلين.
،لذلك
نقترح تكليف معهد المحاماة مهمة إعطاء دورات علمية وعملية لإعداد طالبي الإنتساب لتقديم الإمتحانات أسوة ببعض البلاد الغربية كما إدراج الفحص والتحليل النفسي أو ما شابه ضمن المقابلة الشفهية لإستشراف وتبيان مؤهلات طالب التدرج، تبعاً لما تطلبه المهنة من توازن وإدراك وقابلية لتحمل المسؤولية.
هذه بعض من الأفكار التي يمكن أخذها بعين الإعتبار وتطبيقها في المدى المنظور كونها بعيدة كل البعد عن
التنظيرات التي اعتدنا عليها ضمن بيئتنا في الآونة الأخيرة.
المحامي شادي نظمي راشد





